أحمد بن محمد الخفاجي
43
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
وجه الإسراف ، وأصل التبذير التفريق وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال لسعد وهو يتوضأ ما هذا السرف قال : أو في الوضوء سرف ، قال نعم وإن كنت على نهر جار إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ أمثالهم في الشرارة فإنّ التضييع والإتلاف شرّ وأصدقاءهم وأتباعهم لأنهم كانوا يطيعونهم في الإسراف والصرف في المعاصي ، روي أنهم كان ينحرون الإبل ويتياسرون عليها ويبذرون أموالهم في السمعة فنهاهم اللّه عن ذلك وأمرهم بالإنفاق في القربات وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً مبالغا في الكفر به فينبغي أن لا يطاع وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ وإن أعرضت عن ذي القربى والمسكين وابن السبيل حياء من الردّ ويجوز أن يراد
--> ( 1 ) أخرجه ابن ماجة 425 ، وأحمد 2 / 221 ، والحكيم الترمذي في « الأكياس والمغترين » ص 27 كلهم من حديث عبد اللّه بن عمرو قلت : وفي إسناده ابن لهيعة سيىء الحفظ ولذلك ضعفه الحافظ في التلخيص ص 53 وكذا البوصيري في الزوائد ( ق 32 / 2 ) قال : لضعف حيي بن عبد اللّه وعبد اللّه بن لهيعة ا ه . تنبيه : وقع في الأصل : عن ابن عمر وهذا خطأ والصواب ابن عمرو كما في كتب الحديث .